الشيخ محمد تقي التستري

296

النجعة في شرح اللمعة

ويكون غائبا عن أهله « ، ورواه الفقيه في أوّل طلاق غائبه . وروى ( في باب في الَّتي تخفى حيضها ، 24 من طلاقه ) صحيحا « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل تزوّج امرأة سرّا من أهلها وهي في منزل أهلها وقد أراد أن يطلَّقها وليس يصل إليها فيعلم طمثها إذا طمثت ولا يعلم بطهرها إذا طهرت ، فقال : هذا مثل الغائب عن أهله يطلَّقها بالأهلَّة والشهود قلت : أرأيت إن كان يصل إليها الأحيان والأحيان لا يصل إليها فيعلم حالها كيف يطلَّقها ؟ فقال : إذا مضى له شهر لا يصل إليها فيه يطلَّقها إذا نظر إلى غرّة الشّهر الآخر بشهود ويكتب الشّهر الذي يطلَّقها فيه ويشهد على طلاقها رجلين ، فإذا مضى ثلاثة أشهر فقد بانت منه - الخبر » ورواه الفقيه في باب طلاق سرّة . وروى التّهذيب ( في 118 من أخبار أحكام طلاقه ) صحيحا « عن محمّد ابن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام : إذا طلَّق الرّجل امرأته وهو غائب عنها فليشهد عند ذلك فإذا مضى ثلاثة أشهر فقد انقضت عدّتها - الخبر » . ولم نر ما يدلّ على كون عدّتها الأقراء إلَّا على ما رواه الكافي ( في باب أنّ المطلَّقة وهو غائب عنها تعتدّ من يوم طلَّقت ، 41 من طلاقه ) « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام : إذا طلَّق الرّجل وهو غائب فليشهد على ذلك فإذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم فقد انقضت عدّتها » وقد رواه التّهذيب عن الكافي كما فيه في 160 من أخبار عدده ، لكنّه عين ما رواه التّهذيب أوّلا كما مرّ بلفظ « ثلاثة أشهر » فلا بدّ أنّ « أقراء » في الكافي محرّف « أشهر » لتقاربهما خطَّا ، رواه الكافي عن شيخه محمّد بن يحيى والتّهذيب عن كتاب أحمد الأشعريّ . ومن الغريب أنّ المختلف لم يتفطَّن لفتوى الشيخ فضلا عن أخبار مستنده كما لم يتفطَّن لفتوى القاضي وابن حمزة فنقل في عدده في مسألة أنّ الحليّ قال في طلاق الغائب كونه كالحاضر في كون عدّة زوجته بالأقراء إن كانت مستقيمة الحيض وبالشهور ان كانت غيرها ، وقال : قال الشّيخ في